في حديث خاص لموقع “فبراير”، استعاد الكاتب والإعلامي عبد اللطيف بنيحيا قصة وفاة الكاتب جون جوني ووصيته بأن يُدفن في مدينة العرائش، المدينة التي ارتبط بها ارتباطًا وثيقًا.
كشف بنيحيا أنه بعد وفاة جوني، تم تنفيذ وصيته بدفنه في المقبرة الكاثوليكية بالعرائش، التي تقع بين سجن المدينة والبحر، كما أراد صديقه المقرب.
وصف بنيحيا قبر جوني بأنه يطل على البحر ويقابل المنزل الذي عاش فيه، قريبًا من منطقة “البورديل”، التي كانت في زمن الحماية الإسبانية ملاذًا لطلاب النزوات العابرة، كما يطل القبر على الشاطئ الصخري، مما يعكس عمق ارتباط جوني بهذه المدينة الساحرة.
بعد وفاة جون جوني، استغرب بنيحيا دفنه في العرائش، مما دفعه للبحث عن محمد القطراني، الصديق المقرب لجوني والذي كان بمثابة ابنه بالتبني.
وبعد بحث طويل، نجح بنيحيا في لقاء القطراني، الذي وصفه بأنه طويل القامة ونحيف، ذو قصة شعر وملامح بلدية.
طلب بنيحيا من القطراني إجراء حوار إذاعي حول الراحل جون جوني، ليكشف خلاله تفاصيل مثيرة عن حياة الكاتب وعلاقته بالعرائش.
في فناء منزل جون جوني الواسع، الذي يضم مكتبة مكدسة بعشرات الكتب، جرى اللقاء بين بنيحيا والقطراني.
وكشف القطراني خلال الحديث أن جوني ساعده كثيرًا في حياته، حيث سافر معه إلى فرنسا وساعده على الزواج، وترك له بعد وفاته المنزل الذي بناه في العرائش.
وأضاف القطراني أن جوني كان يتقن اللغة العربية بشكل جيد، حيث تعرف عليه لأول مرة عام 1975 في مقهى باريس بمدينة طنجة، حينما قدم من إحدى البوادي في فاس.
أوضح القطراني أن جوني كان قد استقر في فلسطين لفترة، مما أثار دهشته عندما اكتشف أنه يتقن العربية. خلال لقائهما الأول، قدم جوني نقودًا للقطراني ليعود إلى فاس، واعدًا إياه بأنه سيلتقيه هناك ليساعده في إنجاز جواز السفر والسفر إلى فرنسا.
وبعد عدة أشهر، فوجئ القطراني بوجود جوني جالسًا بجانب والدته في البادية التي ينتمي إليها، حيث جاء ليصحبه في رحلة إلى فرنسا.
وقبل مغادرتهم، قدم جوني شيكًا بمبلغ مالي كبير لوالد القطراني من أجل بناء منزل يؤوي الأسرة.
كما كشف القطراني أن جوني طلب منه تسمية ابنه الأول باسم صديقه الفلسطيني المقرب، عزالدين قلق، مما يعكس عمق العلاقات الإنسانية التي نسجها جوني طوال حياته.

