في أمسية مميزة احتضنتها كلية العلوم القانونية والاقتصادية بالرباط، احتفى عدد من الأكاديميين والباحثين بالخبير الاقتصادي البارز الدكتور نجيب أقصبي، تقديراً لمساهماته القيمة في مجال الاقتصاد والبحث العلمي.
وبهذه المناسبة، عبر نجيب أقصبي عن امتنانه العميق لهذه المبادرة التي اعتبرها “تشريفاً وتكليفاً” في آن واحد.
وقال: “أنا سعيد جداً بهذا اللقاء وبهذه المبادرة التي أطلقها عدد من الأصدقاء في الجامعة والمعاهد، زملاء تقاسمنا معهم تجربة طويلة. هذه مبادرة نعتز بها، وبالنسبة لي هي تشريف لأنه اعتراف بمسار، لكنها أيضاً تكليف”.
وأضاف أقصبي أن مثل هذه المناسبات تشكل لحظة انتقال المشعل من جيل إلى جيل، حيث يمكن للجيل الذي راكم تجربة معينة أن ينقل خلاصات تجربته ودروسه المستفادة للأجيال القادمة من الباحثين والأكاديميين.
وشدد على أهمية نقل هذه التجارب بإيجابياتها وسلبياتها، قائلاً: “المهم بالنسبة للجيل القادم، للشباب الذين يدخلون مهنة التعليم العالي والبحث، أن يأخذوا العبرة ويراكموا ويتجاوزوا عقبات الجيل السابق لكي يتقدموا للأمام”.
من جانبه، أشاد الخبير الجبائي محمد رهج بمكانة الدكتور أقصبي ومساهماته العلمية المتميزة، معتبراً إياه “قيمة كبيرة على المستوى العلمي والأكاديمي”.
وأكد رهج على المساهمات البارزة لأقصبي في المجال الجبائي، قائلاً: “اشتغل كثيراً على ميدان الجبايات، ولا يمكن أن تمر سنة، سواء عبر القانون المالي أو عبر الإصلاحات، دون أن تكون له مساهمة فيها”.
وأثنى رهج على مبادئ ومواقف أقصبي، مشيراً إلى أنه “منذ البداية اختار خندقه، بحيث أن جميع تدخلاته وحواراته ودراساته ومقالاته تندرج في إطار الدفاع عن مجموعة من المبادئ الكبرى التي يؤمن بها والدفاع عن مصالح هذا الشعب”.
وختم تصريحه قائلاً: “ربما كان بإمكانه اختيار طريق آخر ليكون في مناصب عليا، لكنه اختار الطريق الصعب الذي يشرفه ويكبر به، وهذا ما يفسر الاحترام الذي يحظى به من قبل جميع الفاعلين الذين نعرفهم”.