أكد كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، أن الحكومة عازمة على مكافحة الرشوة التي وصفها بـ”الآفة الكبيرة”، مشدداً على أهمية دعم الاستثمار كقاطرة لخلق فرص العمل وخفض معدل البطالة إلى 9%. جاء ذلك خلال لقاء نظمته مؤسسة الفقيه التطواني.
وفي معرض حديثه عن الرشوة، أكد الوزير كريم زيدان على أنها “تُعطي لواحد الحق على حساب آخر”، مشيراً إلى أنها تخلق “آفات اجتماعية كبيرة” وتُعيق التنمية، داعيا الجميع إلى رفض الرشوة مهما كانت الظروف، مؤكداً أن “درنا هذ القوه ديالنا ان نكونوا لا، واحد الوقت نقضيو عليها”، مشيرا أن المشكلة تكمن في “الوسطاء وما وراء الوسطاء”، مطالباً بتفعيل الرقابة وتشديد المحاسبة.
وبخصوص الدعم الحكومي، أوضح الوزير أن “دعم المستثمر هو واجب”، لأنه “هو اللي تيخلق فرص الشغل”. وشدد على أن هذا الدعم لا يُمنح بشكل عشوائي، بل يخضع لـ”لجان” تضم ممثلين عن مختلف المؤسسات الوزارية والعمومية، والتي “تدقق فيه علمياً وتقنياً”.
وأضاف أن الدعم يُصرف على مراحل، بعد التأكد من أن المشروع قائم على أرض الواقع، وأن الأموال تُستخدم بشكل صحيح. كما أكد على أهمية “مواكبة الاستثمار” حتى بعد الحصول على الدعم، وذلك لحل المشاكل التي قد تواجه المستثمرين وضمان استمرار مشاريعهم.
وفيما يتعلق بتقليص معدل البطالة، أكد الوزير كريم زيدان أن الحكومة تعمل “بعمل جبار لتدارك المشاكل التي يعيشها المغرب”، مشيراً إلى أن الجفاف والأزمات العالمية أثرت بشكل كبير على سوق الشغل. وأكد أن هدف خفض معدل البطالة إلى 9% “هو مشروع كبير ومهم وقادرين أن نوصل له”، مشيداً بالدور الذي يلعبه كل من رئيس الحكومة والوزراء المعنيين في تحقيق هذا الهدف.
كما أشار إلى أهمية دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي “تخلق فرص الشغل في جميع المناطق المغربية”، ودعا إلى تفعيل المرسوم الخاص بدعم هذه الشركات في أقرب وقت ممكن.
وفي سياق آخر، أكد الوزير زيدان على أن “الديمقراطية هي هذه”، مشيراً إلى أن كل مواطن حر في التعبير عن رأيه، وأن رئيس الحكومة يحترم هذا الحق. ودعا إلى الابتعاد عن “الشتائم والخطابات الشعبوية”، والتركيز على “العمل” و”التحلي بالموضوعية” في تقييم الأداء الحكومي.