كشف فوزي القجع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في أحدث لقاء له مع الصحيفة الفرنسية “ليكيب”، أن الجمهور الجزائري سيحظى بترحيب حار في المغرب خلال كأس الأمم الإفريقية.
وأعرب المسؤول الحكومي في معرض حديثه، عن تفاؤله بفوز المنتخب المغربي باللقب الذي غاب عن منصته لـ50 عاما، مؤكدا أنه وع اقتراب موعد المسابقة، وجد عدد من الجزائريين يطرحون سؤالا حول كيف سيتم استقبالهم في المغرب خصوصا في ظل توتر العلاقات السياسية بين البلدين والتي تصاعدت منذ سنة 2021.
وأضاف القجع أن ”الملك محمد السادس أكد أن المغرب يبقى أرضاً مضيافة للجزائريين يعيش الكثيرون هنا ويدركون قيمة هذا التعايش سيُستقبل المشجعون الجزائريون بنفس الحفاوة”.
وفي خطوة تستبق الحدث القاري الأبرز على الأراضي المغربية، أطلق المكتب الوطني المغربي للسياحة استراتيجية ترويجية طموحة تزامنًا مع الاستعدادات الجارية لاحتضان المملكة لكأس الأمم الإفريقية 2025.
فبعيدًا عن الطابع الرياضي الصرف، تراهن المملكة على هذا الموعد الرياضي الهام ليكون رافعة اقتصادية وسياحية، وفرصة لتقديم صورة متكاملة عن المغرب كوجهة سياحية إفريقية استثنائية.
وفي هذا الإطار، ينظم المكتب الوطني المغربي للسياحة من 2 إلى 6 أبريل 2025 رحلة تعريفية كبرى موجهة للمهنيين السياحيين الأفارقة، تشمل ورش عمل ولقاءات مباشرة بين نظرائهم المغاربة، تهدف إلى تبادل الخبرات والتفاوض بشأن إعداد باقات سياحية مخصصة لزوار كأس إفريقيا للأمم.
ويشارك في هذه المبادرة فاعلون من دول إفريقية رئيسية مثل السنغال، كوت ديفوار، نيجيريا، مالي، الغابون، الكاميرون، أنغولا وغيرها، في تأكيد على الرهان القاري للمملكة.
وتسعى هذه اللقاءات إلى بناء شراكات B2B متينة، وصياغة عروض سفر مصممة خصيصًا للجماهير والإعلاميين القادمين لحضور البطولة، مع التركيز على تسويق الوجهات السياحية المغربية المتنوعة، من المدن التاريخية إلى المناطق الشاطئية والسياحة الجبلية، مرورًا بالبنيات التحتية الرياضية والفندقية عالية الجودة.
ولم تكتف الاستراتيجية بالمجال الإفريقي، إذ يخطط المكتب الوطني المغربي للسياحة لتنظيم جولة ترويجية مماثلة في عدد من الدول الأوروبية التي تضم جاليات إفريقية كبيرة، بهدف ربط الفاعلين السياحيين المغاربة بوكلاء السفر الأوروبيين المختصين في أسواق القارة السمراء.