الرئيسية / ثقافة و فن / الأندلسيون في المغرب: من المحنة إلى المنحة.. قصة اندماج حضاري فريد

الأندلسيون في المغرب: من المحنة إلى المنحة.. قصة اندماج حضاري فريد

الأندلس
ثقافة و فن
فبراير.كوم 05 يوليو 2025 - 11:00
A+ / A-

لم يأت اختيار موضوع الندوة الوطنية الفكرية حول “الحضارة الأندلسية: جذور وامتدادات” من فراغ، بل من وعي عميق بأهمية استجلاء الجذور واستحضار الامتدادات التاريخية، كما أكد عبد الحكيم الهلالي، رئيس اللجنة التنظيمية للندوة العلمية التي نظمتها جمعية أندا لوز تحت عنوان: الحضارة الأندلسية: جذور وامتدادات، فالأندلس تشكل رأسمالاً رمزياً مشتركاً بين ضفتي الغرب الإسلامي، تاركة بصمة ثقافية وروحية وفنية غنية لا تزال ماثلة في معمارنا وموسيقانا وأدبنا وذوقنا العام.

من جانبة يؤكد يوسف العوفير، نائب رئيس التجمع الدولي للموريسكيين، أن هذه الندوة تمثل الخطوة الأولى في مشروع ثقافي طموح تقوده مؤسسة الثقافة والتراث، حيث ستتكرر هذه الفعاليات لتعريف الأجيال الجديدة بتاريخ الأندلسيين وامتداد حضارتهم في المغرب.

وتتضمن الخطة المستقبلية تنظيم ندوات في الدار البيضاء وتطوان، مع إشراك جميع المهتمين من أساتذة وباحثين في هذا المجال.

ويشير عبد الحكيم الهلالي، رئيس اللجنة التنظيمية للملتقى، إلى أن الندوة تضم نخبة من أهل الفكر والثقافة والأدب والموسيقى للتعبير عن عظمة الحضارة الأندلسية وامتدادها في أرض المغرب.

ويؤكد أن المدد الفني والحضاري والعلمي والفلسفي الذي جاء به أهل الأندلس انخرط واندمج وتفاعل مع الفكر والعلم والثقافة المغربية، منتجاً هذا التعدد الهوياتي والتنوع الثقافي بالمملكة المغربية.

تعتبر هذه الندوة الوطنية الأولى من نوعها التي ترعاها وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وسيكون لها ما بعدها من ندوات جهوية وإقليمية. وتعتزم جمعية أندا لوز للثقافة الأندلسية تنظيم دورة أخرى بعد ثلاثة أشهر تقريباً بمدينة الدار البيضاء، مع الحرص على إشراك عنصر الشباب من نساء ورجال، وربما حتى صغار السن، حتى يتمكن الجميع من التفاعل مع هذه الحضارة وفهم مكاسبها ومراميها.

يلفت الهلالي إلى أن الرافد الأندلسي يُعتبر من مكونات الهوية الثقافية والوطنية المغربية، كما ينص على ذلك دستور 2011، سواء في الخطب الملك محمد السادس أو في ديباجة الدستور. وتسعى جمعية أندا لوز، كجمعية جديدة فتية، إلى الدفاع عن هذا التراث الأندلسي والتعريف به، سواء الحضاري أو الثقافي أو الفكري أو الفني.

وتهدف هذه المبادرة إلى خلق ديناميكية جديدة لجمع الباحثين وتشجيع الدراسات والأبحاث المتعلقة بالآثار والتراث متعدد الثقافات بصفة عامة. كما تسعى إلى تعزيز اللحمة الوطنية والتعرف على تاريخ المغرب الغني والمتنوع، دون إقصاء أي رافد آخر، بل كتكملة وتنويع لهذا الغنى الذي تعرفه البلاد.

ويؤكد الهلالي أن المغرب احتضن التراث الأندلسي الوافد باحتفاء خاص واستوعبه ضمن نسيجه الثقافي والحضاري، بفضل سياسة الانفتاح والتسامح التي ميزت ملوك المغرب الذين لم ينظروا إلى الهجرة الأندلسية كمحنة بل كمنحة، واعتبروا الوافدين من أهل الأندلس حملة علم وثقافة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة