الرئيسية / سياسة / المغرب ينجح في حشد إجماع دولي لاعتماد قرار أممي حول أثر الفساد على حقوق الإنسان

المغرب ينجح في حشد إجماع دولي لاعتماد قرار أممي حول أثر الفساد على حقوق الإنسان

حقوق الإنسان- عمر زنيبر- المغرب
سياسة
فبراير.كوم 08 يوليو 2025 - 12:30
A+ / A-

نجح المغرب في حشد الإجماع الدولي داخل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، حيث تم يوم الاثنين 07 يوليوز 2025، اعتماد قرار تاريخي يؤكد على الأثر السلبي للفساد على التمتع بحقوق الإنسان، ويدعو إلى تبني مقاربة حقوقية في مواجهته.

وقاد المغرب صياغة وتقديم هذا القرار، الذي حظي بدعم وتنسيق مع مجموعة مصغرة من الدول تضم الأرجنتين، والنمسا، والبرازيل، والإكوادور، وإثيوبيا، وإندونيسيا، وبولندا، والمملكة المتحدة، مما يعكس تقاطع الرؤى الدولية حول خطورة هذه الآفة.

وفي كلمة تقديمية مؤثرة باسم الدول المشاركة، أبرز السفير الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، عمر زنيبر، أن “الفساد يشكل تهديداً قوياً لجوهر مجتمعاتنا”. وأوضح السفير أن هذه الظاهرة لا تقتصر على الجانب المالي، بل “تعيق الولوج إلى الخدمات الأساسية، وتقوض التماسك الاجتماعي، وتهز الثقة في المؤسسات العمومية، وتفاقم التفاوتات، كما تخلق أرضية خصبة لأكثر انتهاكات حقوق الإنسان خطورة”.

وجدد الدبلوماسي المغربي التأكيد على أن القناعة الراسخة التي يدافع عنها المغرب دولياً وداخلياً هي أن مكافحة الفساد يجب أن تتم وفق مقاربة شاملة قائمة على حقوق الإنسان.

ولم يفت السفير المغربي التأكيد على أن هذا التوجه ليس مجرد موقف دبلوماسي عابر، بل هو جزء لا يتجزأ من السياسات الداخلية للمملكة. وأشار في هذا السياق إلى أن دستور 2011 جعل من الحكامة الجيدة ومكافحة الفساد أولوية وطنية، وهو ما تجسد في إحداث “الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها”، وتعزيز الأطر القانونية، وسن قوانين تضمن الحق في الولوج إلى المعلومات.

لا يكتفي القرار، المعتمد خلال الدورة الـ59 لمجلس حقوق الإنسان، بالتوصيف، بل يضع آليات عملية للمستقبل. إذ يعهد إلى اللجنة الاستشارية للمجلس بإعداد دراسة معمقة حول الالتزامات الجوهرية والمسطرية للدول في حماية حقوق الإنسان ضمن أطر مكافحة الفساد. كما يسلط النص الضوء على الدور الاستراتيجي للتربية والتكوين والأوساط الأكاديمية في نشر ثقافة النزاهة والوقاية من الفساد.

وشدد زنيبر على أن هذه المبادرة تأتي استمراراً للالتزامات الدولية، خاصة تلك التي تم التعهد بها خلال المؤتمر الدولي لتمويل التنمية، مؤكداً أن “الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، ودولة الحق والقانون، والحكامة الجيدة ومحاربة الفساد تشكل عناصر أساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة”.

وفي ختام كلمته، دعا السفير المغربي إلى شراكة أقوى بين مجلس حقوق الإنسان والهيئات الأممية الأخرى، وعلى رأسها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في فيينا، لضمان التنزيل الفعلي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.

وخلص زنيبر إلى أن “اعتماد هذا القرار بالإجماع يحمل رسالة مفادها أن مكافحة الفساد لا تنفصل عن النهوض بحقوق الإنسان وحمايتها”، وهو ما يشكل انتصاراً للمقاربة المغربية ولمبادئ العدالة والشفافية على الساحة الدولية.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة