الرئيسية / حوارات / منيب: ناضلوا من أجل كرامتكم..اتركوا المرأة والتعدد أكبر ظلم للنساء

منيب: ناضلوا من أجل كرامتكم..اتركوا المرأة والتعدد أكبر ظلم للنساء

منيب
حوارات
فبراير.كوم 12 أغسطس 2025 - 21:00
A+ / A-

 وصفت الأمينة العامة السابقة للحزب الاشتراكي الموحد، الأستاذة نبيلة منيب، النقاش الدائر حول تعديل مدونة الأسرة بأنه “يختزل كل إحباطات المغاربة وشعورهم بالظلم”. وفي حوار لها مع منصة “فبراير”، دعت منيب إلى تأسيس قانون أسرة ديمقراطي حديث، مطالبة بإلغاء التعدد بشكل كامل ومنح المرأة المكانة التي تستحقها في المجتمع.

صراع المرجعيات ومكبوتات المجتمع

استهلت منيب حديثها بالإشارة إلى أن قانون الأسرة يعد من أصعب القوانين، كونه يقع عند تقاطع مرجعيتين أساسيتين: الشريعة الإسلامية من جهة، والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي صادق عليها المغرب من جهة أخرى.

واعتبرت أن هذا القانون أصبح ساحة يفرغ فيها العديد من الرجال، وخصوصًا أولئك الذين يشعرون بالعجز في مجالات أخرى، إحباطاتهم. وقالت: “حين لا يستطيع الرجل التعبير عن رجولته في مجالات مختلفة، يشعر بأن التحكم في المرأة وإخضاعها سيزيد من هذه الرجولة”. وانتقدت منيب هذا المنطق بشدة، حيث يلتزم البعض الصمت تجاه قضايا كبرى مثل انتزاع الحقوق والأراضي، لكنهم يثورون عندما يتعلق الأمر بالمطالبة بمساواة المرأة، داعية إياهم إلى “النضال من أجل مغرب ديمقراطي فيه الكرامة وتقليص الفوارق، وترك المرأة وشأنها”.

حصيلة 20 عامًا: اختلالات مقلقة

ورغم مرور عشرين عامًا على إقرار مدونة 2004، التي شكلت خطوة مهمة آنذاك، إلا أن منيب شددت على وجود “اختلالات كثيرة”. وأشارت بالأرقام إلى أن نسبة زواج القاصرات ارتفعت من 7% إلى 12%، وهو ما اعتبرته فشلاً ذريعًا يرجع سببه إلى ترك السلطة التقديرية للقضاة دون تكوينهم على الفلسفة الجديدة للقانون.

كما سلطت الضوء على المشاكل المستمرة المتعلقة بالولاية الشرعية، مستشهدة بمثال أستاذة جامعية لا تستطيع نقل ابنها من مدرسة إلى أخرى دون موافقة طليقها، واصفة هذا الوضع بـ”غير المعقول”.

دعوة صريحة لإلغاء التعدد

كان الموقف الأكثر حسمًا في حديث منيب هو دعوتها الصريحة لإلغاء “التعدد”، الذي وصفته بأنه “أكبر ظلم في حق النساء”. وذكرت بأن الظروف التاريخية التي سمحت به، مثل الحروب، لم تعد قائمة اليوم، مضيفة بسخرية: “الرجل اليوم لا يقوى حتى على امرأة واحدة، فكيف له بالتعدد؟”. واستحضرت تجربة تونس التي ألغى فيها الرئيس بورقيبة التعدد منذ عام 1956، وما لذلك من أثر إيجابي على تحرر المرأة واستكمال نسويتها، كما استشهدت برأي المفكر علال الفاسي الذي اعتبر التعدد ظلمًا كبيرًا.

تثمين النضال النسائي التاريخي

أشادت منيب بتاريخ الحركة النسائية المغربية التي وصفتها بـ”الرائدة والمتقدمة”، وذكرت بنضالات أيقونات مثل الراحلة سامية عباد الأندلسي وحورية شريف الحوات، اللواتي ساهمن في جمع مليون توقيع في التسعينيات للمطالبة بتغيير مدونة الأحوال الشخصية. وأكدت أن الحركة النسائية المغربية لم تطالب قط بالانسلاخ عن الهوية الإسلامية والعربية والأفريقية، بل سعت دائمًا إلى “أسلمة الحداثة”، أي الاستفادة من قيم التقدم والعلم مع الحفاظ على مقاصد الشريعة السمحة.

وفي ختام حوارها، وجهت نبيلة منيب نداءً للمجتمع المغربي من أجل “المصالحة مع الذات، ومع النساء والبنات”، مؤكدة أن تمكين المرأة عبر التعليم والعمل والمشاركة السياسية هو السبيل لبناء مجتمع قوي ومتماسك، لا سيما وأن 27% من الأسر المغربية تعتمد على المرأة كمعيل وحيد.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة