تتجه الأنظار، ابتداء من يوم غد الاثنين فاتح دجنبر، إلى النسخة الـ11 من بطولة كأس العرب قطر 2025 لكرة القدم، التي ستستمر إلى غاية الـ18 من دجنبر، وسط تنافس كبير بين منتخبات عرب أفريقيا وفي مقدمتها المغرب، الجزائر، ومصر التي اختارت خوض البطولة بمنتخبات رديفة، ومنتخبات عرب آسيا التي ترى في غياب النجوم الأفارقة فرصة ذهبية لخطف اللقب.
ويعد المنتخب المغربي، بتشكيلته الرديفة المتوجة بكأس أفريقيا للمحليين وبقيادة المدرب طارق السكتيوي، في صدارة المرشحين للتتويج باللقب للمرة الثانية بعد نسخة 2012، مستفيدا من الطفرة التي تعيشها الكرة الوطنية ومن أسماء بارزة مثل عبد الرزاق حمد الله نجم الشباب السعودي، وأشرف بن شرقي المتألق بقميص الأهلي المصري، وطارق تيسودالي مهاجم خورفكان الإماراتي.
وفي هذا السياق يرى النجم المغربي السابق مصطفى الحداوي أن الإنجازات الأخيرة تعد دعما معنويا للسكتيوي، مؤكدا أن لاعبي المنتخب أظهروا مؤهلات عالية، فيما يترقب المواجهة المنتظرة بين المغرب والسعودية التي يمنحها وجود هيرفي رونار نكهة خاصة.
وتدخل الجزائر، حاملة لقب النسخة الماضية، المنافسة بطموح واضح للحفاظ على اللقب، حيث يرى الدولي السابق صالح عصاد أن تشكيلة المدرب مجيد بوقرة تمثل مزيجا من الخبرة والقوة، مع الإشادة بالشاب عادل بولبينة الذي نال ثقة الجهاز الفني السابق وتم تحضيره ذهنيا لهذه المنافسة.
كما تبقى تونس حاضرة بقوة بعدما قرر المدرب سامي طرابلسي الاعتماد على تشكيلة من الأساسيين، مع ارتفاع معنويات الجماهير عقب التعادل الودي أمام البرازيل بهدف لمثله في فرنسا، ولا يستبعد أيضا أن تلعب مصر دورا مهما رغم مشاركتها بالصف الثاني بفضل قاعدة لاعبيها المحليين.
في المقابل، تنظر منتخبات عرب آسيا بزعامة قطر المضيفة إلى البطولة باعتبارها فرصة حقيقية في ظل غياب أبرز نجوم شمال أفريقيا الذين يستعدون لكأس أمم أفريقيا بالمغرب انطلاقا من 21 دجنب، حيث يقص المنتخب القطري شريط الافتتاح أمام فلسطين بملعب البيت، فيما يسبق ذلك لقاء تونس وسوريا بملعب أحمد بن علي.
ويرى فؤاد أنور، نجم المنتخب السعودي سابقا، أن الفرصة متاحة أمام عرب آسيا لتحقيق اللقب، مؤكدا أن غياب الصف الأول لمنتخبات شمال أفريقيا يجعل الآخرين يطمعون بالبطولة، مضيفا أن المنتخبين السعودي والمغربي سيحسمان تأهلهما مبكرا عن مجموعتهما، كما يرشح أنور منتخب بلاده للمنافسة بقوة، دون إغفال أفضلية قطر التي تلعب على أرضها.
ويواصل الأردن رفع سقف الطموحات بعد وصافة كأس آسيا وتأهله التاريخي لكأس العالم تحت قيادة المدرب المغربي جمال السلامي، بينما يسعى العراق، صاحب أربعة ألقاب قياسية، للتحضير لمواجهته المصيرية في الملحق العالمي أمام الفائز من بوليفيا وسورينام في مارس المقبل.
وتحظى البطولة باهتمام كبير كونها تقام للمرة الثانية تحت مظلة الاتحاد الدولي لكرة القدم بعد نسخة 2021، وعلى ستة من ملاعب كأس العالم 2022، بينها ملعب البيت الذي سيستضيف الافتتاح وملعب لوسيل الذي سيحتضن النهائي.
كما رصدت جوائز مالية قياسية تبلغ 36.5 مليون دولار، وتم توزيع المنتخبات الـ16 على أربع مجموعات، سبعة منها جاءت من التصفيات وتسعة تأهلت مباشرة عبر التصنيف الدولي.