أعربت الفنانة والمناضلة الثقافية فاطمة تبعمرانت عن سعادتها الكبيرة باحتضان المملكة المغربية للتظاهرة الرياضية القارية الكبرى “كأس أمم إفريقيا 2025”. واعتبرت تبعمرانت أن هذا الحدث يتجاوز مجرد منافسة كروية ليكون مرآة تعكس التطور الشامل الذي تعيشه البلاد تحت الرؤية المتبصرة لجلالة الملك.
أشادت أيقونة الفن الأمازيغي بالمستوى العالي الذي وصلت إليه كرة القدم المغربية، مؤكدة أن “الأسود” باتوا اليوم يقارعون الكبار. وفي رسالة تشجيعية، عبرت عن متمنياتها بالتوفيق للشباب المغربي، وللمسؤولين الساهرين على الشأن الرياضي، مشيرة إلى أن المغرب الذي نظم الكان في 1988 يختلف تماماً عن مغرب اليوم الذي يمتلك بنيات تحتية ومنشآت تضاهي المستويات العالمية.
وخصت تبعمرانت مدينة أكادير بحيز كبير من حديثها، حيث وصفت “عاصمة سوس” بأنها تعيش تحولاً جذرياً (أكادير أوفلا، التهيأة الحضرية). وقالت إن المدينة اليوم مستعدة لاستقبال ضيوف القارة السمراء، ليس فقط بملاعبها، بل بمرافقها السياحية المتميزة كمنطقة “تغازوت” و”عين السخونة” وغيرها من الفضاءات التي تمزج بين الحداثة وسحر الطبيعة.
وأضافت: “أكادير اليوم مدينة تزدهر، ونحن كأبناء هذه المنطقة، نرحب بجميع الضيوف ونفتح لهم قلوبنا قبل أبوابنا، ليعيشوا تجربة سياحية وثقافية فريدة خارج أسوار الملاعب”.
ولم يخلُ حديث الفنانة من اللمسة الثقافية التي طالما دافعت عنها، حيث ربطت بين الرياضة والهوية. وأكدت تبعمرانت أن الفن بالنسبة لها هو “مبادئ وأخلاق”، مشددة على أهمية الحفاظ على التاريخ والأدب المغربي بصفة عامة، والأمازيغي بصفة خاصة.
وفي لفتة فكرية، تحدثت عن أهمية “التوثيق والكتابة” (Tirra)، معتبرة أن الحرف قد يضيع ولكن الفكرة المتجذرة في التاريخ هي التي تبقى وتمنح المجتمع قوته، داعية إلى استغلال الزخم الذي تعيشه السينما الأمازيغية لبناء أرضية صلبة تعكس حقيقة المجتمع وقيمه.
وفي ختام تصريحها، وجهت تبعمرانت نداءً إلى ساكنة سوس وكافة المغاربة، للمساهمة كل من موقعه في إنجاح هذا العرس الإفريقي، ليعطي المغرب للعالم صورة مشرفة عن حسن الاستقبال والكرم (تمغربييت) التي تميز المملكة، مؤكدة أن “الخير قادم” وأن أكادير ستبقى دائماً رمزاً للانفتاح والجمال.