اعتبر بنيونس المرزوقي، خبير القانون الدستوري، أن مناقشة البرلمان للقانون التنظيمي الخاص بمجلس الوصاية على العرش، لأول مرة في تاريخ المغرب، هو مؤشر على الرغبة في ضمان التطبيق السليم لمقتضيات دستور 2011، مؤكدا على أنه ينبغي مع ذلك، التمييز في التاريخ الدستوري المغربي، مابين مرحلتين أساسيتين.
وأوضح المرزوقي في تصريح لـ “فبراير “، أن المرحلة الأولى كانت تعطي للملك حق ممارسة التشريع في الفترة الانتقالية، التي تمتد من لحظة إصدار الأمر بتنفيذ مقتضيات الدستور إلى غاية انتخاب البرلمان، “وفي هذه الفترة بالضبط، صدرت عدة قوانين تنظيمية بمثابة قانون تنظيمي أو ظهير بمثابة قانون خاص بمسألة الوصاية” يبرز خبير القانون الدستوري.
واسترسل المرزوقي في تصريحه قائلا: “لكن في المرحلة الثانية من التاريخ الدستوري للمغرب، لم تعد للملك صلاحية التشريع في الفترة الانتقالية التي أشرت إليها سابقا، وهنا وقع نوع من التقاعس في تقديم مشروع قانون تنظيمي يهم مجلس الوصاية، أو حتى مقترحات قوانين تنظيمية في هذا الشأن”.
في هذا الصدد، اعتبر المتحدث ذاته، أن مسؤولية هذا التقاعس، تعود من ناحية إلى الحكومة التي لم تحضر مشروع قانون في هذا الخصوص، كما يتحملها أعضاء البرلمان الذين لم يقدموا مقترحات ذات صلة، علما بأنه آنذاك، يضيف المرزوقي، كانت كل النصوص القانونية يتم البث فيها في مجلس الوزراء الذي كان يرأسه الملك، والكلام دائماً للمصدر ذاته.
وأشار أستاذ القانون الدستوري، إلى أنه في السابق، لم تكن هناك حاجة لهذا القانون التنظيمي، بالنظر لبلوغ الملك، لسن الرشد الذي كان محددا آنذاك في 16 سنة.