دعا رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، عبد الله البقالي، إلى “ضرورة مراجعة القانون رقم 13-90 المتعلق بإحداث المجلس وتنظيم شروط الولوج إلى مهنة الصحافة”.
وربط البقالي، أمس الاثنين بالرباط خلال ندوة حول آفاق مهنة الصحافة، بين ما سماه “أهمية ربط الدعم المالي بتطبيق أحكام الاتفاقية الاجتماعية التي لها وقع إيجابي على وضعية الصحفيين”.
واستحسن البقالي في حديثه ما وصفها بـ”التطورات التي يشهدها قطاع الإعلام خصوصا التوقيع على اتفاق اجتماعي جديد بين نقابته والجمعية الوطنية للإعلام والناشرين مع وزارة التواصل”.
ووصف العضو في حزب الاستقلال، الدعم الحكومي لوسائل الإعلام الوطنية “تجربة رائدة ولا محيد عنها لتحسين الظروف الاجتماعية للصحفيين”.
وفي السياق ذاته، دعا رئيس المجلس الوطني للصحافة، المنتهية ولايته، يونس مجاهد، إلى “إيلاء أهمية إيلاء مكانة أساسية لقضايا الأخلاق وشروط الولوج إلى المهنة وحرية الصحافة”.
واعتبر خلال ذات الندوة أن” مراجعة القوانين المنظمة للقطاع كانت دوما تكتسي أولوية بالنسبة للفاعلين في القطاع”.
ورأى مجاهد أن الوقت قد حان لمراجعة الإطار القانوني المؤطر للفضاء الإعلامي من أجل تلبية تطلعات المهنيين على وجه الخصوص، والمجتمع بشكل عام، على حد قوله.
وخلال الندوة عينها، قال وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، إن “تأهيل المشهد الإعلامي رهين بتبني، من دون تردد، توجهات إصلاحية جريئة وفي إطار من التوافق بين مختلف مكونات هذا المشهد”.
واعتبر، في كلمة تلاها باسمه الكاتب العام بالنيابة لوزارة الشباب والثقافة والتواصل- قطاع التواصل، أن “كل تأخر في الإصلاح سيكون له تأثير ليس فقط على المهنيين والمنتسبين للقطاع، بل على المجتمع ككل، من خلال حرمانه من إعلام مهني يعكس طموحاته ويثير قضاياه ويساهم في إشعاع ثقافته وهويته”.
ولفت إلى أن الوزارة “تعمل بمعية مختلف شركاءها المهنيين، على التفكير العميق في بلورة منظور جديد للنهوض بالمقاولة الصحفية ودعمها في مواجهة الصعوبات التي يعرفها مجال الاعلام”.
ويرتكز هذا التوجه، بحسبه، على “التحفيز على وضع الأسس لمنظومة جديدة تجعل من الدعم العمومي الموجه للقطاع أداة من أدوات تعزيز صموده ، وتوفير فرص النهوض بالمقاولة الصحفية الوطنية على أسس أكثر صلابة من خلال التفكير في نموذج اقتصادي ومالي متجدد وتنافسي”.
وخلص إلى أن بناء منظومة إعلامية قوية يستوجب “توفير شروط تطور قانونيا وماديا وتأطيريا من خلال العمل على تحيين مختلف التصورات الحالية بهدف مواكبة الإعلام، سواء على مستوى معالجة المشاكل أو الاستباقية في استيعاب التحولات”.