يوافق اليوم 8 غشت اليوم العالمي للقطط، المناسبة التي يحتفي بها محبو الحيوانات الأليفة حول العالم تكريمًا لمكانة القطط في الحياة اليومية للبشر، سواء في المنازل أو الثقافة أو الإنترنت. وبينما تستمر هذه الكائنات الغامضة في حصد الإعجاب، تكشف دراسة علمية مثيرة للجدل أن القطط قد تكون في الواقع “مختلة عقليًا”، وهو ما ساعدها في التكيف مع الإنسان.
فقد توصل باحثون من كلية علم النفس بجامعة ليفربول إلى أن جميع القطط تُظهر مؤشرات سلوكية يمكن تصنيفها ضمن اضطراب “الاعتلال النفسي” (Psychopathy)، ما يعني أنها قد تكون مصابة بـ”الجنون”، وفقًا لمعايير السلوك البشري.
الدراسة، التي نُشرت نتائجها في مجلة Science Illustrated، اعتمدت على استبيانات وتحليل سلوكي شمل آلاف المالكين للقطط، حيث سجل الباحثون ملاحظات تتعلق بالعدوانية، وانعدام الخوف، والقدرة على التلاعب، والسلوك غير الاجتماعي.
وخلص الفريق إلى أن هذه الخصائص، رغم تصنيفها سلبًا في علم النفس البشري، كانت على الأرجح مفيدة جدًا للقطط في مسارها التطوري.
ويشير التقرير إلى أن القطط تنحدر من سلالات برية متوحشة، وهو ما يجعلها غير مهيأة بيولوجيًا للتكيف الكامل مع حياة الإنسان. غير أن ما وصفه الباحثون بـ”الجنون البنّاء” هو الذي سمح لها بتجاوز هذا العائق، والتسلل إلى حياة البشر للحصول على الطعام والمأوى.
وبينما يُظهر بعض أصحاب القطط افتتانًا بـ”الجانب الغامض” و”الاستقلالية المريبة” لحيواناتهم الأليفة، يرى علماء النفس أن هذا السلوك ليس بريئًا دائمًا، بل يحمل في طياته أنماطًا معقدة قد تفسر سبب شعور البعض أحيانًا أن قطهم “يتحكم في المنزل”.
يذكر أن اليوم العالمي للقطط أُطلق لأول مرة سنة 2002 بمبادرة من الصندوق الدولي لرعاية الحيوان (IFAW)، ويهدف إلى التوعية برعاية هذه الكائنات التي تشكل جزءًا من حياة ملايين البشر حول العالم.