الرئيسية / حوارات / كراوي: المونديال فرصة المغرب لتسريع التنمية وتأهيل الموارد البشرية

كراوي: المونديال فرصة المغرب لتسريع التنمية وتأهيل الموارد البشرية

كراوي
حوارات
فبراير.كوم 12 سبتمبر 2025 - 21:00
A+ / A-

أكد الخبير الاقتصادي يوسف كراوي الفيلالي أن هذا الحدث العالمي يشكل “محطة لتأهيل الموارد البشرية وتطوير الكفاءات المغربية”، مشددًا على ضرورة الالتفات إلى “المغرب المنسي الذي يسير بسرعة منخفضة”.

يرى الفيلالي أن المونديال يمثل فرصة استثنائية لتسريع الوتيرة التنموية في المغرب، حيث تشهد البلاد حاليًا أوراش كبرى تمتد من “المدار الكامل لسطات والدار البيضاء حتى بن سليمان وطنجة”. وأوضح أن هناك “مشاريع تنموية كبيرة ومقاولات كبيرة ومتوسطة تستفيد من صفقات عمومية”، مما يخلق ديناميكية اقتصادية قوية لتقوية البنيات التحتية الطرقية والرياضية والترفيهية والسياحية.

غير أن الخبير الاقتصادي حذر من أن الاستثمارات الضخمة قد لا تحقق الفائدة المرجوة إذا لم تشمل جميع شرائح المجتمع.

وقال: “الاستفادة يجب أن تكون بالنسبة للطبقة المتوسطة وتحت المتوسطة، وتكون أيضًا بالنسبة للنسيج المقاولاتي”.

وأشار إلى أن “المشاريع الكبرى اليوم أغلبها معطاة للمقاولات الكبيرة والمتوسطة، وبالتالي تبقى المقاولات الصغيرة والصغيرة جداً هي العنصر الضعيف في هذه المعادلة”.

ودعا إلى فتح الأسواق أمام المقاولات الصغيرة “باش حتى هي تستفد من الديناميكية الاقتصادية”.

توقع الفيلالي أن يشهد المغرب “تدفقات مالية مهمة” و”مداخيل قوية من العملة الصعبة” بفضل المونديال، لكنه شدد على ضرورة “رفع الإنتاجية والتنافسية المغربية” واعتبار المونديال “فرصة لجذب مستثمرين أجانب”.

وأضاف: “يجب أن نحاول تحقيق التوازن فيما يتعلق بالميزان التجاري ونخلق ديناميكية إنتاجية قوية باش تلعب الصادرات المغربية دورها على المستوى الدولي”.

اعتبر الخبير أن المونديال فرصة لتطوير جيل جديد من الكفاءات المغربية في مجالات اللغات والمهن المتعلقة بالخدمات والأمن والحراسة والمراقبة والأنظمة المعلوماتية، مما يمكن هؤلاء من العمل على المستوى الوطني أو حتى الدولي.

رغم الفرص الإيجابية، حذر الفيلالي من تحدي المديونية العامة التي تجاوزت 95% من الناتج الداخلي الخام وقد تصل إلى 100%. وقال: “هناك إكراهات والتزامات والمنظمات الدولية تفرض أموراً المغرب ملزم بها لأن هذه تظاهرة عالمية ودولية”.

شدد الخبير على ضرورة التفكير في مردودية الملاعب والمشاريع الرياضية بعد المونديال، قائلاً: “تلك الملاعب لا يمكنها أن تستقطب فقط المونديال وتبقى، لأن عندها مصاريف صيانة ستستمر طيلة السنة”.

ودعا إلى تسويق هذه المنشآت لتنظيم أنشطة رياضية وترفيهية طيلة السنة، “كروية وغير كروية، مرتبطة بالرياضات الأخرى والمهرجانات الموسيقية” لضمان مداخيل تغطي مصاريف الصيانة والاستهلاك.

في ختام تصريحاته، أكد الفيلالي أن السؤال الأساسي هو: “هل سنحافظ على هذه الديناميكية؟ لأننا لا نريد أن يأتوا فقط للمونديال ويمشوا، نريدهم يرجعوا، ونريد المغرب يصبح واجهة سياحية وقاطرة للتحول السياحي على المستوى الأفريقي”.

ودعا إلى تسويق المغرب بشكل أفضل لجعل السياح يأتون في الفصول الأربعة من السنة، وليس فقط في الصيف، مما يضمن “مداخيل سياحية وحركية طيلة السنة وليس فقط في شهري الصيف”.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة