اعتبر الصحفي والإعلامي خالد الجامعي في تصريح لـ “فبراير كوم”، أن تصعيد المغرب ضد بان كيمون الأمين العام للأمم المتحدة، هو تصعيد ضد هذه المنظمة الدولية، ويشكل في نظره، خطأ فادحا في العرف السياسي والديبلوماسي، بغض النظر عن طبيعة الخطأ الذي ارتكبه الأمين العام للأمم المتحدة في حق قضية الصحراء المغربية.
وأوضح الجامعي، أن المشكل المطروح لا يكمن في شخص بان كيمون الذي يستعد لمغادرة منصبه، بقدر ما يتحدد في طبيعة التعاطي مع أزمات عابرة من هذا النوع، معتبرا في هذا السياق، أن المغرب يتوفر على حكومة تمارس السياسة، والسياسة تستلزم النفس الطويل، في الوقت الذي أشار إلى أن صراع الصحراء هو معركة طويلة وليس من مصلحة بلادنا في الظرف الراهن خلق عداوة مجانية مع منظمة الأمم المتحدة، من خلال تصعيد المواقف ضد أمينها العام بان كيمون، الذي يتأهب لصياغة تقريره حول الصحراء خلال شهر أبريل المقبل.
في هذا الصدد، اعتبر الجامعي أن المغرب كان لزاما عليه لمواجهة هذه الأزمة الطارئة، مراسلة الأمم المتحدة للتعبير عن احتجاجه على تصريحات بان كيمون المنحازة لأحد أطراف النزاع، وذلك بكيفية عقلانية ومؤثرة من الناحية الدبلوماسية، دون اللجوء إلى قذف شخص الأمين العام بكلمات مسيئة وقدحية، لأن ذلك قد يسبب عداوة مع بعض الأطراف، وهو الامر الذي قد يؤثر على مضمون التقرير الذي سيصدره بان كيمون حول الصحراء، يبرز الجامعي.
المصدر ذاته، قال أن الحزم في الدفاع عن قضية الوحدة الترابية يجب أن يكون بالعقل وليس بما وصفه بـ “الضجيج والجذبة” التي لا تحل المشاكل في نظره، معتبرا أن التركيز يجب أن ينصب على الأمين العام المقبل الذي سيخلف بان كيمون، باعتبار أن هذا الأخير قد انتهت ولايته، ولم يعد هناك مبررا لخلق عداوة مع الأمم المتحدة بسببه، يؤكد خالد الجامعي.
الجامعي لـ"فبراير": المغرب واجه خطأ بان كيمون بخطأ سياسي ودبلوماسي
حوارات
قصاصات
كواليس
حصاد فبراير
- 19:30
- 19:00
- 17:30
- 16:30