بعد أن تقاعدت بشكل رسمي وأصبح لديها حفيدين، قررت فاطمة مزيوق الجلوس بصفوف الدراسة من جديد للالتحاق رفقة ابنها بسلك الماستر تخصص سوسيولوجيا المجالات القروية والتنمية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس بفاس.
وقالت مزيوق في تصريح خصت به ”فبراير.كوم”،”إن السبب الذي دفعني للتقديم لسلك الماستر هو انضمام ابني بنفس السنة لشعبة الاقتصاد فارتأيت تحفيزه بهذه الخطوة”، مضيفة: ”ثم إن النهل من معارف العلم لا يعيقه سن أو التزامات، ما دامت هناك رغبة ملحة في التحصيل الدراسي أو التفوق المهني ”.
وواصلت فاطم في تصريحها لـ”فبراير”:”تحفيز زوجي لي كان كبيرا في هذه الرحلة، وأرغب كذلك في الحصول على شهادة الدكتوراه، لأن المرأة القروية يمكنها الوصول لأرقى المناصب”.
وشغلت فاطمة مناصب إدارية وتربوية عدة، بدءًا بتجربة طويلة في التعليم دامت 40 سنة، ثم مستشارة إدارية إلى رئيسة جمعوية بمدينة تاونات، وهذا معناه أننا أمام إمرأة بخبرات متنوعة، أغنت مسارها المهني، إلا أن طموحها وشغفها الكبيرين، لم يوقفانها عند هذا الحد، فالبرغم من تجاوزها الستين من عمرها، قررت متابعة دراستها من خلال الولوج إلى البحث العلمي.
وكانت فاطمة قد نالت شهادة الباكالوريا أحرار سنة 2015، بعد انقطاع عن الدراسة كذلك، لتنخرط من جديد في صفوف الدراسة فيما بعد للحصول على الإجازة بميزة حسن جدا، خلال الموسم الجامعي 2018و2019 بإشراف من أستاذها نوردين المصوري.
فاطمة مزيوق،لم تتوانى عن الحضور لقاعات الدراسة، رغم كونها ربة بيت وأم لمهندسة زراعية ولطبيبتين وأستاذ، كما أنها فاعلة جمعوية داخل تضامنية تُعنى بتمكين النساء بمسقط رأسها بتاونات.