يحضر الحزب اليميني المتطرف في إسبانيا “فوكس”، ووسائل الاعلام المقربة منه، لدخول غمار السنة الانتخابية بالدولة الأيبيرية، عبر خلق عدو وهمي يسميه “المغرب” عبر إثارة قصص خيالية يحاول من خلالها جمع الأصوات ابتداء من الانتخابات البلدية الأحد المقبل.
وطالب “فوكس” في بروكسل من الاتحاد الأوروبي، بالتحقيق في ما سماه “تدخل المغرب في العملية الانتخابية بمليلية”.
اشتباه في محاولة تزوير الانتخابات في مليلية والمعارضة الاسبانية ” تتهم” المغرب
“فوكس” يتودد لـ”خزانه الانتخابي” بنشر خطاب كراهية ضد المغرب
وبعث عضو الحزب اليميني خورخي بوكسادي، برسالة إلى رئيس اللجنة الخاصة للتدخل الخارجي يطالب بالتحرك للتحقيق في تدخل الرباط في الانتخابات المحلية.
وزعم الحزب ذاته، أنه في الأسابيع الأخيرة، تعرض العديد من عمال البريد للهجوم في محاولة للحصول على الوثائق الانتخابية المتعلقة بنظام التصويت البريدي.
بالإضافة إلى ذلك، يشير خورخي بوكسادي، إلى أن زعيم التحالف من أجل مليلية، مصطفى أبرشان، والأمين العام لحزب العمال الاشتراكي الإسباني (PSOE) في مليلية حُكم عليهم بالسجن لمدة عامين وجُردوا من تولي المناصب العامة، لمحاولة التلاعب نظام التصويت عن طريق البريد في عام 2008.
كما ذكر في الرسالة أن المخابرات الاسبانية، إلى جانب السلطات المسؤولة عن تطبيق القانون، تحقق في احتمال تورط المغرب في هذه الفضيحة، وفق تعبيره.
واعتبر ، أن شكوك المخابرات والسلطات الإسبانية توحي بأن المغرب يحاول الترويج لائتلاف مليلية في هذه الانتخابات، كونه حزب يروج للمصالح المغربية في المدينة، على حد قوله.
وفتحت، نهاية الأسبوع المنصرم، السلطات الاسبانية تحقيقات واسعة حول محاولة “تزوير مزعوم” في الانتخابات الإقليمية والبلدية المقررة بعد أسبوع في الأراضي الإسبانية.
وقالت وزارة الداخلية الاسبانية إن محققين من الشرطة القضائية في القيادة العليا لمدينة مليلية يعتقدون أن “أرقام طلبات التصويت بالبريد لا تترك مجالاً للشك حول محاولة تزوير انتخابي واسع النطاق”.
ولن تكون هذه المرة الأولى أو الأخيرة التي يهاجم فيها الحزب اليميني المغرب أو المغاربة، فقد سبق أن اقترح “فوكس” في بيانه الافتتاحي لهذا الموسم الجديد، ما سماها “تدابير تهدف لوضع حد لغزو الهجرة الذي تعاني منه إسبانيا”.
وازدادت حدة العنصرية خطابه مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقررة هذا العام، حيث يطمح الحزب اليميني إلى كسب الأصوات عبر التخويف من المهاجرين كما جرت عادته.
واعتبر الحزب اليميني، أنه “بدون سياسات الحدود المفتوحة سيجد المتاجرون بالبشر والمهربين صعوبة بالغة في مواصلة أعمالهم، مضيفا أن “تذرع الحكومة بالحاجة للمهاجرين ساهم في ارتفاع معدل البطالة إلى أكثر من 12٪”.
تقرؤون أيضا:
“فوكس” يواصل استعداءه للمغرب بـ”اختلاق أكاذيب وتصديقها”
مقتل كاهن بالجزيرة الخضراء يخرج اليمين المتطرف بإسبانيا من “جحوره”