تضع الجزائر وجبهة البوليساريو الانفصالية آمالها في يولاندا دياز زعيمة حزب “سومر” اليساري من أجل محاولة إقناع رئيس الحكومة بيدرو سانشيز من تغيير موقفه واتخاذه وضعية الحياد في قضية الصحراء المغربية، عوض تأكيده دعم سيادة المملكة المغربية على الصحراء.
واستطاعت يولاندا دياز أن تحيي بعض آمال جبهة البوليساريو بعد أن أكد الأربعاء المنصرم ان اتفاقها مع زعيم حزب العمال الاشتراكي لتأسيس الحكومة لا يعني تخليها أو تغيير موقفها في “حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره”.
وترأس سانشيز للحكومة الاسبانية للسنوات الأربع المقبلة لن تخدم مصالح الجزائر، التي صعدت من حدة توتراتها تجاه مدريد طلية السنتين المنصرمتين والتي وصلت حد سحب سفيرها في مدريد في مارس من العام الماضي، إضافة إلى تعليق اتفاقية الصداقة والتعاون في يونيو 2022.
وسبق أن انتقدت مجموعة من الجهات الموالية لجبهة “البوليساريو” الانفصالية، يولاندا دياز زعيمة تحالف “سومر” اليساري، وذلك بعد أن أعلنت تحالفها مع بيدرو سانشيز زعيم حزب العمال الاشتراكي لتشكيل حكومة جديدة.
وحسب وسائل إعلامية مؤيدة لجبهة “البوليساريو”، فإن دياز لم تفرض أي شروط في وثيقة الاتفاق الثنائي الموقعة بينها وبين سانشيز فيما يتعلق بقضية الصحراء، وهذا ما اعتبروه طعنة في ظهر الجبهة الانفصالية.
وحاز زعيم حزب العمال الاشتراكي بيدرو سانشيز امس الخميس على دعم الأغلبية من أجل تشكيل الحكومة، وذلك بعد قرابة أربعة أشهر من الترقب.
وحصل سانشيز على 179 صوتا من أصل 350 صوت ضمنها أصوات حزب “خونتس” الإنفصالي الكتالوني السبعة وحزب إئتلاف كناريا، وذلك خلال جلسة التنصيب التي تم عقدها صباح اليوم بالبرلمان الإسباني.
وخلال الأيام المقبلة سيقوم سانشيز رفقة حليفه الرئيسي إئتلاف “سومار”، اليساري” بتشكيل الحكومة الإسبانية.
يشار إلى أن بيدرو سانشيز زعيم حزب العمال الاشتراكي ورئيس الحكومة الاسبانية كشف عن توصله لاتفاق رسمي للتحالف مع نظيرته زعيمة حزب “سومار”، يولاندا دياز، لتشكيل الحكومة الجديدة في البلاد، دون الشروط التي سبق لهذه الأخيرة أن حاولت فرضها بخصوص الصحراء المغربية، إذ أنها كانت تدعو إلى “حق تقرير المصير للشعب الصحراوي”.
ونقلا عن تقارير إسبانية، فإن رئيس الحكومة الاسباني والمؤقت وزعيمة حزب “سومار”، قد اتفاقا على مجموعة من القضايا الخاصة بتسهيل تشكيل الحكومة، خصوصا المرتبطة بالقضايا الخارجية، وأهمها مساندة أوكرانيا على حساب روسيا، ودعم حق الشعب الفلسطيني في تأسيس دولة مستقلة، دون التطرق إلى موضوع الصحراء المغربية.