الرئيسية / نبض المجتمع / تنسيقيات نسائية تطالب بمراعاة الانسجام بين القوانين الوطنية والتزامات المغرب تجاه المنتظم الدولي

تنسيقيات نسائية تطالب بمراعاة الانسجام بين القوانين الوطنية والتزامات المغرب تجاه المنتظم الدولي

نسائية
نبض المجتمع
فبراير.كوم 24 أبريل 2024 - 20:00
A+ / A-

عبرت التنسيقية النسائية للتغيير الشامل والعميق لمدونة الأسرة في بيان صادر عنها يتوفر “فبراير” على نسخة منه، عن تثمينها وتقديرها لعمل الهيئة ولاعتمادها المقاربة التشاركية في جلسات الاستماع وإعداد الاقتراحات، وما رافق ذلك من نقاش مجتمعي.

وإذ تتابع التنسيقية النسائية مسار ” إعادة النظر في مدونة الأسرة ” وفي انتظار مشروع القانون الذي سيوضع بين يدي المؤسسة التشريعية وفق المسطرة المعمول بها في وضع باقي النصوص القانونية، يهمها أن تتفاعل مع المشهد العام لوجهات النظر، وأن تعبر عن موقفها تجاه الانتظارات والتوقعات التي يعكسها النقاش المجتمعي الراهن حول الموضوع

وفي هذا الإطار، تؤكد التنسيقية النسائية مطالبها التي قدمتها أمام “الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة”، مع ضرورة الأخذ بعين الاعتبار المتغير الاقتصادي والتحولات الاجتماعية التي مست الأسر المغربية، وشكلت بنيتها الجديدة، من حيث أدوار كل من النساء والرجال داخلها ومكانة كل فرد فيها على حدة، وعلاقته بالرهان التنموي، وبالعمل الإنتاجي الذي أصبحت النساء يلعبن دورا محددا لتطوره، في أفق المناصفة وضمان الحق في الشغل اللائق للجميع.

ومراعاة الانسجام بين القوانين الوطنية فيما بينها وبينها وبين التزامات المغرب تجاه المنتظم الدولي وتطلع السياسات العمومية وبرامجها إلى تحقيق المشروع المجتمعي الذي يتمتع فيه الرجال والنساء والأطفال بنفس الحقوق.

مع ضرورة إعادة النظر في الفلسفة التي يقوم عليها النص القانوني المرتقب، وذلك بضمان احترام مبدأ المساواة بين الجنسين ضمن كل مقتضياته، وإلغاء التمييز في الحقوق والمسؤوليات، مع ما يتطلبه ذلك من القطع مع مفهوم “القوامة” الذي يؤسس لبنية مدونة الأسرة الحالية المعتمدة منذ فبراير 2004.

لذا، وفي انتظار أن تصدر مدونة جديدة عصرية ديمقراطية و مساواتية، مستجيبة لانتظارات المغربيات والمغاربة، وللتطور الذي يعرفه الواقع المغربي، تقدم إجابات عادلة للمشاكل التي تواجهها النساء، وفي انتظار أن تتضح معالم مشروع قانون أسرة واضح ودقيق في منطلقاته ولغته ومقتضياته، يقطع بشكل عميق وشمولي مع كل مظاهر الحيف والتمييز المنتهكة للحقوق الإنسانية للنساء والأطفال، كتعدد الزوجات وتزويج الطفلات، وحصر حق الولاية القانونية على الأبناء بيد الأب دون الأم، والتمييز في الإرث، وعدم ضمان حق المرأة في الثروة الأسرية بشكل منصف وعادل، وغيرها من مظاهر التمييز التي يتضمنها نص المدونة، بحجج تجاوزها الواقع ولم تعد ملائمة للسياق المغربي. فإننا نأمل كتنسيقية نسائية، أن تكون المرحلة المقبلة في مسار “إعادة النظر في مدونة الأسرة” مناسبة لتأكيد المغرب مرة أخرى لاختياراته والتزاماته الدستورية والدولية، وللتقدم المنتظر في مجال التشريع الأسري، الذي ينبغي أن يعد مثله مثل بقية القوانين التي تنظم العلاقات الاجتماعية، ضامنا لحماية حقوق الأفراد دون تمييز بسبب الجنس، ومعتبرا لاعتماد “جلب المصلحة” أساسا جديدا لكل اجتهاد قانوني.

ويشار إلى أن، الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة المكونة من وزارة العدل، والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئاسة النيابة العامة و المجلس العلمي الأعلى والمجلس الوطني لحقوق الإنسان ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، أنهت أشغالها بعد مضي ستة أشهر على إنشائها، واستقبالها لمختلف الأطراف المعنية، من جمعيات المجتمع المدني وأحزاب سياسية ومركزيات نقابية، وفعاليات وخبيرات وخبراء في هذا المجال، من قضاة وممارسين وباحثين وباحثات أكاديميين إضافة إلى مؤسسات وقطاعات وزارية، وقد سلمت الهيئة خلاصة عملها ومشاوراتها التي توصلت بها لرئيس الحكومة يوم 30 مارس 2024.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

حصاد فبراير

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة