في حديث شيق مع الدكتور حكم التازي، مالك “دار الخشب” تبعد ببعض كيلومترات على العاصمة الرباط، سلط الضوء على أهمية الحفاظ على التراث الثقافي المغربي وأصالة الحرف اليدوية التي تحمل بصمات الماضي.
تحدث الدكتور التازي بحماسة عن الأشياء التي يشتريها، مشيرًا إلى أن العشاق لا يفكرون في الثمن بقدر ما يفكرون في القيمة والندرة، خاصة عندما يتعلق الأمر بالتحف الفنية التي تحمل تاريخًا طويلًا، مضيفا أن التراث المغربي لا يمكن أن يُقدّر بثمن، بل يجب أن يُحفظ لأجيال المستقبل.
وأشار التازي إلى الأبواب التقليدية والنقوش المغربية التي يعكف على ترميمها وعرضها، موضحًا أن كل قطعة خشب تحمل قصة تروي جوانب من تاريخ وثقافة المغرب.
وفي هذا السياق، تحدث عن تجربته في العمل مع القطع الخشبية النادرة، قائلًا إن كل باب وكل قطعة خشبية يحمل معنى خاصًا، بل وتاريخًا مشبعًا بالذكريات العميقة.
كما تناول التازي في حديثه بعض الحرف التقليدية الأخرى مثل “السقاية” و”الشكوة”، التي كانت تُستخدم في الماضي لأغراض مختلفة مثل جمع الحليب أو تخزين التمر.
وقال إن هذه القطع كانت تُصنع يدويًا، وكان لها دور كبير في الحياة اليومية للمغاربة قبل أن تتراجع بسبب التطور التكنولوجي والمنتجات الحديثة.
وأكد التازي على ضرورة أن يبقى هذا التراث حيًا، وأن تكون هناك جهود رسمية وشعبية للحفاظ عليه، مشيرًا إلى أنه يجب أن يُعرض في المتاحف وأن يُحسن تقديره من قبل الجهات المعنية، خاصة وزارة الثقافة. وأضاف أنه من الضروري أن تكون هناك غيرة وطنية للمحافظة على هذا التراث الذي يعكس الهوية الثقافية المغربية.
وفي ختام حديثه، لفت التازي إلى أن الناس في الماضي كانوا أكثر تعلقًا بالتحف والأشياء التي تحمل قيمة ثقافية وحرفية، أما اليوم، فإن التكنولوجيا قد أثرت بشكل كبير على هذه الحرف التقليدية. لكنه في الوقت ذاته أبدى تفاؤله بأن الأجيال القادمة ستكون أكثر اهتمامًا بالحفاظ على هذه الكنوز الثقافية