عقب تصدر المغرب للوجهات السياحية في إفريقيا خلال العام 2024، أعلنت وزارة السياحة في المملكة في يناير الماضي عن برنامج لدعم 16 قرية بهدف تعزيز التنمية السياحية والاقتصاد المحلي.
البرنامج يمتد لغاية عام 2026، بميزانية إجمالية تبلغ 188 مليون درهم (18.8 مليون دولار) بهدف تعزيز السياحة القروية، وخلق فرص عمل وترسيخ دور السياحة كرافعة أساسية للتنمية، وفق الوزارة.
وخلال 2024، نجح المغرب في استقطاب 17.4 ملايين سائح، بزيادة بلغت 20 بالمئة مقارنة بعام 2023.
وترى وزارة السياحة المغربية أن كل قرية في المشروع ستستفيد من دعم خاص لتحسين البنية التحتية السياحية من حيث الإيواء والمرافق الثقافية والترفيهية، حيث ستشرف الشركة المغربية للهندسة السياحية على تنفيذ المشاريع لضمان توافقها مع أهداف ومبادئ السياحة المستدامة.
وفي الموضوع أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال جلسة الأسئلة الشهرية بمجلس النواب، الاثنين الماضي، والمخصصة للتوجهات الكبرى للسياسة السياحية، أن المغرب سجل إنجازًا غير مسبوق في القطاع السياحي باستقطابه 17.4 مليون سائح خلال سنة 2024، متجاوزًا الهدف المسطر لأفق 2026 بسنتين.
وأوضح أخنوش أن هذا الرقم يعكس الطفرة التي يشهدها القطاع، حيث سجلت السياحة زيادة بنسبة 20% مقارنة بسنة 2023، مع ارتفاع عدد السياح الأجانب بنسبة 23%، فيما سجلت السياحة الداخلية ارتفاعًا بنسبة 17%.
وأضاف أن سنة 2024 وحدها شهدت استقطاب 3 ملايين سائح إضافي مقارنة بالسنة الماضية، وهو ما يقارب عدد السياح الإضافيين الذين استقبلهم المغرب خلال الفترة الممتدة بين 2010 و2019. كما تجاوزت النتائج الحالية أرقام سنة 2019 بنسبة 35%، مما يعكس دينامية متصاعدة في القطاع السياحي.
وفي تفسيره لهذه الطفرة، أوضح رئيس الحكومة أن السياسة الحكومية لم تعتمد النهج القطاعي التقليدي، بل تبنّت مقاربة أفقية شاملة، تتداخل مع مختلف القطاعات الاقتصادية والاستراتيجيات الحكومية، مما ساهم في تحقيق تحول إيجابي داخل القطاع.
وأضاف أن هذه الرؤية ساعدت على استعادة النشاط السياحي وضمان استدامته بوتيرة ثابتة، ما انعكس على تحسن المؤشرات الأساسية للسياحة المغربية.
وشدد أخنوش على أن هذه الإنجازات تندرج ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى جعل السياحة ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، وفق التوجيهات الملكية الرامية إلى تعزيز مكانة المغرب كوجهة سياحية عالمية.