الرئيسية / حوارات / القباج: الصحافة خدمة للصالح العام ليست للدعاية والإثارة الرخيصة

القباج: الصحافة خدمة للصالح العام ليست للدعاية والإثارة الرخيصة

القباج الدكتور
حوارات
فبراير.كوم 18 مايو 2025 - 20:00
A+ / A-

يرى الدكتور مروان القباج، المتخصص في صحافة الويب والذكاء الاصطناعي التوليدي، أن الصحافة اليوم تقف على مفترق طرق حاسم، يفرض عليها تحديات جمة، بدءًا من اكتساب مهارات جديدة تواكب العصر الرقمي، مرورًا بمواجهة احتكار عمالقة الويب للإعلانات، وصولًا إلى التعامل الذكي مع الذكاء الاصطناعي التوليدي.

في حوار شامل، سلط الدكتور القباج الضوء على أهمية التعييد الجماعي (Crowdsourcing) والصحافة التشاركية كمهارات أساسية في الإعلام الجديد. وأوضح أن التعييد الجماعي يتيح للصحفيين مشاركة الجمهور في عملية التحقيق وجمع المعلومات، وتحويلهم إلى مصادر موثوقة ومشاركين فاعلين في العمل الصحفي.

يشدد الدكتور القباج على الفرق الجوهري بين التعييد الجماعي والصحافة التشاركية. فالتعييد الجماعي يحدث قبل نشر المقال أو الخبر، حيث يشارك الجمهور في جمع المعلومات واقتراح زوايا المعالجة. بينما الصحافة التشاركية تحدث بعد النشر، وتتمثل في تفاعل الجمهور وتعليقاتهم وتقييمهم للعمل الصحفي، مما قد يقدم زوايا جديدة للمعالجة.

لم يغفل الدكتور القباج الوضع الاقتصادي الصعب الذي تعيشه المؤسسات الصحفية. وأشار إلى أن النموذج الاقتصادي الكلاسيكي، الذي يعتمد على الإعلانات والمبيعات الورقية، قد تهاوى أمام هيمنة عمالقة الويب (جوجل، فيسبوك، مايكروسوفت) الذين يستحوذون على الجزء الأكبر من الإعلانات.

وأضاف أن الدعم الحكومي، الذي كان يهدف إلى إعادة تأهيل المؤسسات الصحفية، لم يحقق النتائج المرجوة، مما يستدعي البحث عن نموذج اقتصادي جديد ومستدام.

انتقد الدكتور القباج ظاهرة “الكليك بيت” (Clickbait)، التي تعتمد على عناوين مثيرة لجذب القراء، ولكنها غالبًا ما تكون مضللة ولا علاقة لها بمحتوى المقال. واعتبر أن هذه الممارسة تمثل “نصبًا” على القارئ، وتضر بمصداقية المهنة الصحفية بأكملها.

يرى الدكتور القباج أن التعييد الجماعي والصحافة التشاركية يمثلان مفتاحًا لبناء علاقة قوية مع الجمهور، وتحويلهم إلى “زبائن” مخلصين يدعمون المؤسسة الصحفية. واقترح فكرة الاشتراكات الشهرية بمبالغ زهيدة كحل لتوفير دخل ثابت للمؤسسات الصحفية، وتمكينها من تقديم محتوى عالي الجودة دون الخضوع لضغوط الشركات الكبرى.

أكد الدكتور القباج على ضرورة تدريب الصحفيين على استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، مع الانتباه إلى عدم الانزلاق في ممارسات غير أخلاقية تضر بمصداقية المهنة. وشدد على أن الأخلاق المهنية والمسؤولية الاجتماعية هما أساس ثقة الجمهور في الصحفيين.

اختتم الدكتور القباج حديثه بالتأكيد على أن الصحافة هي خدمة للصالح العام، وليست وسيلة للدعاية أو الترويج لأجندات خاصة. وشدد على أهمية أن يكون الصحفيون مستقلين وموثوقين، وأن يقدموا معلومات دقيقة وموثوقة تبني عليها الناس آراءهم.

وجه الدكتور القباج رسالة إلى جيل الصحفيين الجدد، حثهم فيها على اكتساب المهارات الجديدة، ومواكبة التطورات التكنولوجية، والتمسك بالأخلاق المهنية، وأن يكونوا على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقهم كصناع للرأي العام و حراس للمجتمع.

وفي ختام اللقاء، وجه الدكتور مروان القباج تحية خاصة إلى السيدة مريم مكريم، الصحفية المخضرمة من الجيل الذهبي للصحافة المغربية، تقديرًا لعطائها وإسهاماتها في تطوير المهنة.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة